قرار محكمة النقض الفرنسية،
الغرفة الجنائية، بتاريخ 21 مارس 2018،
رقم 17-80.058
تقادم الدعوى العمومية وأثره على تقادم الدعوى المدنية التابعة
يستخلص من المادة 10 من المسطرة الجنائية، ان التصرفات التي تقطع او توقف اجل تقادم الدعوى العمومية، تنتج نفس الآثار في مواجهة تقادم الدعوى المدنية التابعة والتي تنظر فيها المحكمة الزجرية، ليس فقط في مواجهة جميع المساهمين والمشاركين في الجريمة، انما أيضا في مواجهة ضحايا الجريمة المرتكبة.
تصرفات الطرف المدني اللاحقة لوقوع الجريمة لا يمكن أن تشكّل خطأً يُنسب إليه
بقلم ماري لو غيروي – 3 أبريل 2018، بالفرنسية
لا يمكن اعتبار الأفعال التي يقوم بها الطرف المدني بعد تاريخ ارتكاب الجريمة خطأً يمكن نسبته إليه، ما دامت هذه الأفعال لم تُسهم في ارتكاب الجريمة. هذا ما أوضحته الغرفة الجنائية في قرار صادر في 21 مارس 2018.
ففي هذه القضية، كانت محكمة الاستئناف قد رفضت الدفع بتقادم الدعوى المدنية المقدّم من طرف شركة C. وقد رأت الغرفة الجنائية أنه، استنادًا إلى المادة 10 من قانون الإجراءات الجنائية، المعدلة بموجب قانون 17 يونيو 2008، فإن الإجراءات التي تقطع أو توقف تقادم الدعوى العمومية تنتج الآثار نفسها بالنسبة لتقادم الدعوى المدنية المرفوعة أمام القضاء الجنائي، ليس فقط في مواجهة جميع المشاركين في الجريمة، بل أيضًا تجاه ضحايا الجرائم التي ارتكبوها. وبناءً عليه، اعتبرت محكمة النقض أن محكمة الاستئناف قد بررت قرارها بشكل صحيح.
كما بيّنت محكمة الاستئناف أنه لا يمكن نسبة أي خطأ إلى الشركة B في تكوين الضرر، إذ إن السيد Q قدّم، دعمًا لطلب القرض، وثائق تبدو سليمة وذات مصداقية عالية، كما أن الملف لم يتضمن أي تناقضات، وقد تم عرضه على قسم تحليل المخاطر الذي لم يلاحظ أي خلل. وأضاف القضاة أنه لا يمكن مؤاخذة الشركة B على تفاقم الضرر بسبب تأخرها في مباشرة إجراءات التنفيذ، لأن حصيلة البيع الجبري كانت ستُخصم فقط من دين البنك.
أما بالنسبة للشركة C، فقد اعتبرت المحكمة أيضًا أنه لا يمكن نسبة أي خطأ إليها. فقد تبيّن أن السيد Q قدّم الوثائق الخاصة بملفه عبر وسيط، ولم يكن هناك ما يدعو إلى التشكيك في أن دراسة التناسق التي أشار إليها مدير الشركة قد أُجريت فعلاً. كما لا يمكن لوم الطرف المدني لعدم طلب خبرة لتقييم قيمة العقار، خاصة أن المساهمة الشخصية كانت كافية لطمأنته بشأن فعالية الضمان العيني.
ورأت محكمة النقض أن هذه الاستنتاجات تدخل ضمن السلطة التقديرية لقضاة الموضوع، وأن محكمة الاستئناف قد عللت قرارها بشكل سليم.
وأخيرًا، حدّدت محكمة الاستئناف مقدار الضرر الذي لحق بالشركة B، مع استبعاد طلبات الفوائد بالسعر التعاقدي والتعويضات الاتفاقية. واعتبر قضاة القانون أنه، رغم الإشارة الخاطئة إلى أن الإدانة الجنائية تُبطل اتفاقية القرض، فإن الدعوى المدنية المقامة أمام القضاء الجنائي تبقى مستقلة عن الدعوى المتعلقة بعدم تنفيذ العقد، وبالتالي فإن محكمة الاستئناف قد بررت قرارها بصورة صحيحة.
ترجمة: م بلمعلم
لتحميل كل المقالات المنشورة في هذا الموقع بخصوص قضاء الغرفة الجنائية لمحكمة النقض الفرنسية، انظر الكتاب الآتي:
القرارات الكبرى النسخة الثانية: دجنبر 2022 منشورات مجلة قم نفر، باريس تحت رقم: 1322. إعداد: محمد بلمعلم |
-------------
-min.png)